المتقي الهندي

491

كنز العمال

عوف أتى معاذا فأخبره بقصته ، فقام معاذ فقال : يا أمير المؤمنين إنه عوف ابن مالك فاسمع منه ولا تعجل إليه ، فقال له عمر : مالك ولهذا ؟ قال : يا أمير المؤمنين رأيت هذا يسوق بامرأة مسلمة على حمار فنخس بها ليصرع بها ، فلم يصرع بها فدفعها فصرعت فغشيها أو أكب عليها ، فقال : له أتني بالمرأة فلتصدق ما قلت ، فأتاها عوف ، فقال له أبوها وزوجها : ما أردت إلى صاحبتنا ؟ قد فضحتنا ، فقالت : والله لأذهبن معه ، فقال أبوها وزوجها : نحن نذهب فنبلغ عنك ، فأتيا عمر فأخبراه بمثل قول عوف وأمر عمر باليهودي فصلب ، وقال : ما على هذا صالحناكم ، ثم قال : أيها الناس اتقوا الله في ذمة محمد ، فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له ، قال سويد : فذلك اليهودي أول مصلوب رأيته في الاسلام . ( أبو عبيد هق كر ) . 11460 عن ضمرة بن حبيب قال : قال عمر بن الخطاب : في أهل الذمة سموهم ، ولا تكنوهم ، وأذلوهم ، ولا تظلموهم ، وإذا جمعتكم وإياهم طريق فألجئوهم إلى أضيقها . ( كر ) . 11461 عن الحارث بن معاوية أنه قدم على عمر بن الخطاب ، فقال له : كيف تركت أهل الشام ؟ فأخبره عن حالهم ، فحمد الله ، ثم قال : لعلكم تجالسون أهل الشرك ؟ فقال : لا يا أمير المؤمنين ، فقال : إنكم